لا يمكن تفسير عدم قبول الديمقراطي للتعددية

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

“لا يمكن تفسير عدم قبول الديمقراطي للتعددية”، هكذا رد الكاتب الصحراوي العربي محمد النص على مقال رأي لمستشار التعاون المؤسساتي والتضامن الدولي في مجلس كناريا الكبرى، العضو البارز في التنسيقية الاسبانية للجان التضامن مع الشعب الصحراوي، كارميلو راميريث، مقال نشر في صحيفة لابروفينثيا اللكنارية، وأعادت نشره وكالة أنباء البوليساريو.
الكاتب الصحراوي العربي النص، ينتقد في مقاله “تدخل” ممثل المجلس الكناري في النقاش الصحراوي الداخلي.

بقلم: العربي محمد النص

رد على مقال المستشار الجهوي للتعاون الدولي والتضامن في مجلس جزيرة كناريا الكبرى المنشور بجريدة “لا ابروفينثيا”، السيد كارميلو راميريث ماريرو:

اود قبل كل شيء، كمعني بالأمر التعبير عن الشكر لمجهوداتكم المتواصلة في دعم التوصل الى حل عادل لمشكل الصحراء الغربية و مساهمتكم السخية في جعل ظروف اللجوء القاهرة أقل صعوبة. كما أنني أعتبر أن لديكم كل الحق في الإدلاء برأيكم و ملاحظاتكم حول أي جهة قد تختلفون مع طرحها أو توجهاتها، سواء أكانت ذلك المنتدى الذي تخصصون له جل مقالاتكم أو حتى “حركة صحراويون من أجل السلام”، هذه الأخيرة التي تحولت على ما يبدو الى “ضحية جانبية” لسهام نقدكم.
ولكن ما لم أستطع تفهمه هو اقحامك لنفسك بصفة غير مقبولة في مسار سياسي داخلي بحت توج مؤخرا بميلاد هذه الحركة الفتية. مانحا لنفسك صلاحية التنكر لحقها الغير قابل للنقاش في مجرد الوجود خارج إطار الجبهة الأحادي اللون و المبني على القمع و الإكراه.

لا استطيع تقبل فكرة ان سياسي ديمقراطي من حجمك يرفض بشكل علني مبدأ التعدد و يتجرأ على “تكفير” و تخوين كل المنتسبين لهذا الحزب الجديد مع العلم أن تاريخك الشخصي السياسي الغني يمكن ان يتخذ مثالا واضحا و معبرا عن الحركية و الحيوية السياسيتين بتنقلك بين المبادرة، فالتحالف، ثم حزب “كاناريا الجديدة”.
لقد سمحت لنفسك بالوصول الى استنتاجات ثم عرضها على الملأ في وقت أكاد أجزم فيه أنك تجهل تماما حيثيات المسار السياسي الداخلي الصحراوي الذي توج بالإعلان عن هذه الحركة.
أكنت يا سيدي المستشار لتتقبل مثلا لو ان شخصا أجنبيا مثلي ودون علم بالتفاصيل تجرأ على تخوينك أنت ورفاقك يوم أعلنتم عن انفصالكم عن التحالف الكناري و إنشاء حركة كناريا الجديدة؟
بالتأكيد لا…

سيدي المستشار:
إنني واثق من أن مسارك السياسي المدهش ما كان ليحدث لو لا وجود قيم ديمقراطية أهمها الحق في التعدد والإختلاف. كان عليك إعطاء الأولوية لإحترام تلك القيم قبل اي اعتبارات تكتيكية أخرى، كدفاعك عن حلفاء الإعتياد أو عن أية مصالح قد تكون تشابكت في العقود الأخيرة.

أجدد لكم تشكراتي و امتناني على سخائكم المشهود في دعم شعبنا، مع تسجيل ملاحظة أن ذلك لا يؤهلكم للتدخل الفج في حيثيات أحداث سياسية ذات طابع داخلي بحت تجهلون تفاصيلها واسبابها بكل تأكيد، خاصة وأن هذا المسار تتوسطه جرائم شنعاء، اضطهاد متكرر وفساد عام.
إذا أردت تزكية الدعم السخي الذي تساعد على تقديمه للقضية سنكون لك من الشاكرين لو كان ذلك يتسم بالإحترام، التفهم، و القبول الغير مشروط لقيم التعدد والديمقراطية و الكياسة والتأني قبل الحكم على مسارات سياسية شديدة التعقيد.

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

2 فكرتين بشأن “لا يمكن تفسير عدم قبول الديمقراطي للتعددية”

  1. ..............سالم

    هذه التدخلات الخارجية التي لها أجنداتها الخاصة بها ولا تأخذ بعين الإعتبا ر ما نعانيه نحن كصحراويين في المخيما من قمع وتعذيب لمجرد الإدلاء برأي مخا لف هي التى تأجج الوضع وتزيد ه تعقيدآ لابد لنا أن نبحث عن السبل الكفيلة لحلحلة هذا الوضعية المزرية وإلى متى سنبقى نعيش على الصدقات منذ أكثر من أربعة عقود
    ننام ونصحوا لنرى نفس الأفق المظلم ..تحياتي للرفاق وبالله التوفيق

  2. معروف ان الأجانب المشتغلين في مجال الاعانات يتورطون في شبكات الفساد والنهب والاختلاس، وبالتالي فهم يرتبطون بتلك العصابات المستفيدة واقع الأزمة، وعليه فهم لا يريدون للمعاناة والمأساة التي يعيشها الصحراويون أن تنتهي..
    من الواضح ان المدعو كارميلو يؤدي عملا مدفوعا له من خلال الكتابات التي تناصر عصابات البوليساريو، فلا يمكن أن يتورط في صراع سياسي لا يعنيه ولا دخل له فيه، سوى إذا كان يرتزق ويعتاش منه بطريقة أو بأخرى..
    لا ينبغي ان ننسى وظيفته كمكلف بالتعاون الدولي وكناشط في الجمعيات المتضامنة مع المخيمات، إذن السؤال الذي يفرض نفسه هو لماذا لا يعلق على فساد القيادة وسرقتها للمساعدات الانسانية التي يعلم بها القاصي والداني..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *