الجزء الثاني للمقابلة التي أجراها السكرتير الأول لحركة “صحراويون من أجل السلام” السيد “الحاج أحمد باريكلا” مع وكالة الأنباء الوئام الوطني الموريتانية

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

_هل تعتقد حقًا أن حركة صحراويون من أجل السلام ​​يمكن أن تفتح مرحلة جديدة في تاريخ نزاع الصحراء القديم؟

أجاب السكرتير الأول للحركة قائلا :”عندما نقول إن الوقت قد حان للبحث عن حل وسط مع المملكة المغربية، فإننا نعبر عن مشاعر غالبية الصحراويين بعد خمسين عاما من خيبات الأمل والأخطاء، فقد خلالها الناس الثقة في البوليساريو، كما أن هناك الاغلبية الساحقة تعتقد أن حركة العصابات اليسارية القديمة، التي تحولت إلى مشروع عشائري فاشل، تعتبر اليوم هي العقبة الرئيسية أمام التسوية و المصالحة والسلام في المنطقة.

_ما هي الخطط الفورية التي لدى حركة صحراويون من أجل السلام؟

إن أولوية مشروع الحركة ​​هو تعزيز تواجدها في الخارج والداخل كمرجع للشعب الصحراوي،
و أمام النظرة الإقصائية لجبهة البوليساريو فإن الحركة تعتمد على توسيع القاعدة من خلال المشاركة العامة للمجتمع الصحراوي إضافة إلى الحوار مع الهيئات التقليدية و الهيئات المنتخبة والشيوخ و تسعى إلى تحقيق اتفاق شامل مع المملكة المغربية.

كما أنه لا يمكن لنا أن نغفل عن حقيقة أن عشرات الآلاف من الكوادر المدنية والعسكرية قد تخلوا عن صفوف البوليساريو وعادوا إلى المنطقة في العقود الثلاثة الماضية. و إنضم العديد منهم إلى حركة صحراويون من اجل السلام، مما جعلها قوة سياسية شرعية.
نحن نطمح إلى الحل الوسط، دون تواجد رابح او خاسر، الحل الوسط هو الذي يمكن له أن يخرجنا من الركود الأبدي، والذي سيفتح الطريق أمام السلام والإستقرار الدائمين في منطقتنا، سيكون اول المستفيدين بلا شك من هذا الوضع هم الصحراويين، ولكن أيضًا موريتانيا بسبب توسيع منطقتها المتاخمة للصحراء الغربية، النهج الذي اقترحته الحركة الصحراوية حول التوصل إلى الحل الوسط والاتفاق مع المغرب هو النهج الذي سيسمح للأخوة الموريتانيين بتجنب المعضلة القديمة حول نقطة التوازن بين الخير والشر وتكييف الموقف مع مصالحهم الحقيقية والحصرية.

نحن نرى أنه من الضرورة الإستفادة من الزخم والحماس اللذين أنتجهما تواجد الحركة وبروزها في الداخل و الخارج واتخاذها للخطوات الأولى و يمكن أيضا أن يكون المسار مباشرًا، لكن أيضًا من خلال الوساطة البديلة، نحن في انتظار أن يتضح الوضع بعد الوباء وكذلك مبادرات الأمم المتحدة بعد توزيع رسالة الحركة على أعضاء مجلس الأمن، وإعتمادها كوثيقة رسمية، و نعرف أيضًا كيف سيكون رد فعل المغرب.

_لنبدأ بالآخر من وجهة نظر إعلامية. ما رأيك في القطيعة الدبلوماسية مع المغرب التي أعلنها العمامرة…

إنها بصراحة أخبار سيئة للغاية لجميع الشعوب المغاربية. من الصعب التقدم نحو حل مشكلة الصحراء الغربية في خضم تمزق وتوترات بين القوتين الرئيسيتين في المنطقة.

_هل تعتقد حقًا أنه في هذا السياق الصعب ، يمكن لحركة صحراويون من أجل السلام أن تفتح مرحلة جديدة في تاريخ نزاع الصحراء القديم؟

إن الحل الوسط لهذا الصراع القديم هو مفتاح استقرار المنطقة، يجب علينا نحن الصحراويين أن نتوقف عن كوننا باحة للفتنة وتفاحة خلاف في المواجهة بين المغرب والجزائر.

لجنة الاعلام والاتصال

مدريد، 24 اغسطس2021

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.