احتفاء أنصار البوليساريو بالحرب يعكس أزمة العقل العربي !

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

بقلم: مصطفى عبد الدائم

للحديث بقية :
لأني مقتنع أن ( الحق في الحياة هو أسمى حق من حقوق الانسان ) ولذلك فأنا أنبذ العنف ، وأرفض القتل وهذا يجعلني حتما ضد الحرب …
وبالحديث عن الحرب أجد أن استقبال الموالين للبوليساريو خبر العودة الى الحرب بإفشاء كل مظاهر الفرح من زغاريد ورقص يعكس ” أزمة العقل العربي ” تلك التي كانت تحتفي بتعليق الرؤوس المقطوعة( رأس الحسين بن علي بن ابي طالب ) أو حتى بالجثت ( جثة عبدالله بن الزبير ) .. نحن إذا أمام استنساخ لمظاهر أزمة العقل العربي الذي بدل أن يعتبر الحرب نذير شؤم بما أنه مقدمة لفقد الأحباب والأصدقاء ، وانتشار الجنائز ، و مقدمة ايضا لدمار قد ينال كل الطبيعة من حولها وما يستتبعه من جوع وقحط وهلاك .. أقول بدل ذلك يتسابق مؤيدوا الحرب لإعلانها بشرى تستحق الزغاريد والغناء والرقص …
شخصيا لا يحرجني ان أقول بأعلى صوتي أنا ضد الحرب التي قطعا ستأكل آباء وتترك خلفهم ارامل وأيتام ، وتأكل أبناء وتترك وراء أمهات ثكلى وستأكل إخوانا وشبابا وتترك وراءهم أسرا تغوص في سنوات من الحزن والألم…
وما يؤلمني أكثر أن تحفر السياسة كل هذه الخنادق العميقة ليتوارى فيها كل أدعياء حقوق الانسان الصحراويين ..كل النشطاء الصحراويين ” الحقوقيين ” إما تواروا خلف جدار الصمت أو خرجوا للعلن بتصريحات تضعهم كما هم في الحقيقة ممتهنوا السياسة في ابشع صورها وبعيدون كل البعد عن حقوق الانسان …
أنا إنسان مسالم ويؤمن أن السلم يجب أن يعم العالم ، ويا دعاة الحرب من أتباع البوليساريو استغرب أن تزغردوا وترقصوا لحرب لن تحصد من هنا وهناك غير أرواح بشرية ، أكيد سيكون فيها من نحب ومن تحبون!؟
الحرب دمار .. الحرب هلاك ..الحرب إذا بدأت لابد أن تأكل نيرانها الجميع…
الكلام هنا موجه لمن يعتنق السلم والسلام أفضل خيار وقطعا ليس موجه لمعتنقي السياسة لان الحرب جزء من السياسة أو هي السياسة بشكل آخر …
لأننا نعلم أن الصحراويين غير مجمعين على حل واحد للنزاع حول الصحراء اعتقد أن فرصتهم للبحث عن حل يخلصهم جميعا تكبر وتتعاظم في مناخ سلمي وتقل وتتضاءل تحت وطأة حرب مدمرة .

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

1 أفكار بشأن “احتفاء أنصار البوليساريو بالحرب يعكس أزمة العقل العربي !”

  1. السلام عليكم ورحمة الله.
    اخي اذا كنت لاتعلم وانت تعلم فعلا،فالشعب الصحراوي جنح للسلم لمدة ثلاثة عقود لم يجن منها سوى تكريس الاحتلال وسحل النساء وفتح المعتقلات .اين انت من هذا حين كان الشعب الصحراوي مرهونا لخيار السلام؟ أن الشعب الصحراوي أمام منعطف جديد أفرزه تعنت العدو المغربي واستهتاره والقانون الدولي واستمراره في التغطرس وامعانه في التنكر لما وقع عليه.اما الآن وقد تعمد الاحتلال خرق وقف إطلاق النار،فليس أمام الشعب الصحراوي سوى الدخول في الحرب ليس حبا فيها ولكن مجبرا.وشتان ما بين الامرين. نحن دعاة سلم حين يكون السلم انشغال الجميع وعلى نفس المستوى ودعاة حرب اباة حين يتجاوز العدو المحتل حدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *