أبواق تسمم للبوليساريو وحربها القذرة ضد حركة صحراويون من اجل السلام

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

هناك بوابة دعائية ومضللة معروفة، تديرها وتمولها البوليساريو، لا تصيب ابدا وفي اخفاق مستمر.
بالنسبة لمحرري هذه الابواق، فإن السخرية مفهوم يجهلونه تماما. لذلك لا تتوقف بدون ادنى خجل عن نشر أخبارمزيفة وأخبار مشكوك في صحتها لتشويه سمعة المعارضة، و بإتباع أنماط وخطط الأنظمة الشمولية.

فهذا الخبر “الحصري” وصل الى حدود مثيرة للشفقة. ويشير كالعادة، إلى مونتاج مزعوم لأجهزة المخابرات المغربية، هذه المرة “إدراج” ممثل عن حركة صحراويون من اجل السلام في المناقشات المقبلة للجنة تصفية الاستعمار في الأمم المتحدة. ‏

و ‏لتزيين قصته (الرائعة)، يلجأ المؤلف إلى استخدام مونتاج للصور والمصادر المزعومة “الموثوقة” و “الحنجرة العميقة” ليكون بطل الرواية في عمل صحفي مسبوق مثل “واترغايت”. إنها حسب البوق مهمة معقدة على وشك الإنجاز، وخلفها كما هي العادة دائمًا اليد السوداء لآلة دبلوماسية وتجسس ضخمة.


المعلومات لا أساس لها من الصحة، ولإبراز تناقضها لا حاجة لحاسة سادسة، فقط القليل من التفكير والمنطق السليم، أي شخص يبلغ الحد الأدنى من المعلومات، يعلم أن التدخل في مناقشات لجنة الـ 24 واللجنة الرابعة في متناول أي إنسان، بما في ذلك السياسيون المرموقون أو ممثلوا الأفلام أو ببساطة حتى مهرجوا السيرك، ويقتصر فقط للوصول من خلال عنوان إلكتروني إلى رابط عام على الموقع الرسمي للأمم المتحدة وطلب تدخل لمدة خمس دقائق في الجلسات المذكورة، إنها نفس الألة التي يستخدمها مندوبوا البوليساريو كل عام للتدخل كمجرد “مقدمي إلتماس” وليس بموجب أوراق اعتماد غير موجودة لممثلي الشعب الصحراوي “الوحيدين والشرعيين” الذي يشير اليه البوق في تقريره المدهش.


من المحتمل أن يكون الشاب الاعلامي كاتب الخبر “الحصري”، بسبب سذاجته أو نقص خبرته، قد صدق حجج ملقنيه، وأراد أن يكون بطل الرواية “سبق صحفي” ذات بعد عالمي.


‏ولكن ما لم يستطع “المخبر” الذكي استنتاجه هو أن ذلك السيناريو من الممكن التنبؤ به، خصوصا بعد توزيع رسالة صحراويون من أجل السلام على الدول الأعضاء بالأمم المتحدة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الامن الدولي.

لو كانت لديه معرفة أولية بمنظومة الأمم المتحدة، لكان قد أدرك أن التدخل في هذه المناقشات لا يتطلب جواز سفر دبلوماسيً أو أي اعتماد أو جهود خاصة.

على كل حال، صحراويون من أجل السلام و عبر تدوينة لسكرتيرها الأول في تويتر فقد كذبت هذا الخبر معتبرا اياه عار من الصحة.
ومن المهم أيضًا التأكيد على أنه في هذه المناسبة، وبسبب القوة القاهرة، لم يكن من الممكن تحديد موعد مداخلة من قبل ممثلي صحراويون من أجل السلام في مناقشات لجنة تصفية الاستعمار.


عمر خنيبيلا
نائب رئيس مركز الدراسات السياسية لحركة صحراويون من أجل السلام

يمكنك المشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *